Interests Game

نفوذ إيران في العراق: أسرار تُكشف لأول مرة من داخل أروقة السياسة العراقية

إيران والعراق: خيوط النفوذ وساحة الحروب الخفية

تخيّل معايا لعبة شدّ حبل ضخمة، بس المرة دي مش في ملعب، ولا في مسابقة شعبية… اللعبة دي في قلب الشرق الأوسط، على أرض مليانة دم وتاريخ وصراعات ما خلصتش.

على طرف الحبل واقفة إيران، ماسكة بكل قوتها وبتشد مش علشان تكسب نقطة، لكن علشان تمسك مصير دولة كاملة في إيدها. وعلى الطرف التاني العراق… بلد عريق، ثقيل، بس الحبل بيجرّه واحدة واحدة.

من سنة 2003، من اللحظة اللي سقط فيها صدام حسين، اللعبة بدأت، وإيران لقت الحبل في إيديها وقررت ما تسيبوش.

أنا بسمة فؤاد، ودي حلقة جديدة من لعبة المصالح، وحكايتنا النهارده عن نفوذ إيران في العراق… من المليشيات، للسياسة، للكهرباء، لحد المواطن اللي بيدفع تمن لعبة أكبر منه.


بغداد في الحر… والكهرباء في إيد طهران

تخيّل نفسك قاعد في بغداد في عز الصيف. الحر نار، الكهربا قاطعة للمرة السابعة، الأطفال مش عارفة تنام، والمستشفيات شغالة على مولدات بتحتضر.

ليه؟ علشان الغاز اللي بيشغّل محطات الكهرباء جاي من إيران. ولو إيران قررت تشد الحبل شوية… النور يروح.

في نفس الوقت، عربيات المليشيات المسلحة بتلف في الشوارع. سلاح إيراني، فلوس إيرانية، وأوامر جاية من طهران.

المليشيات دي مش بتحمي العراق، دي بتتحكم في حدوده، نفطه، وقرارات حكومته.


جذور الحكاية: من حرب صدام لفراغ 2003

العلاقة بين إيران والعراق مش وليدة اللحظة. دي قصة حب وكره، دم وانتقام، من أيام الإمبراطوريات القديمة.

لكن الجرح الأكبر كان في الحرب العراقية–الإيرانية (1980–1988). حرب أكلت الأخضر واليابس، وملايين راحوا ضحيتها.

إيران خرجت من الحرب مجروحة، وقررت إنها عمرها ما تسمح للعراق إنه يبقى قوي تاني.

ولما أمريكا غزت العراق سنة 2003 وأسقطت صدام، إيران شافت الفراغ… ودخلت.


الحشد الشعبي: من مقاومة داعش لدولة داخل الدولة

سنة 2014، لما داعش اجتاح مساحات واسعة من العراق، صدرت فتوى الدفاع، واتشكل الحشد الشعبي.

في اللحظة دي، الحشد كان بطل قومي. بس الحقيقة إن كتير من فصايله كانت موجودة من زمان، ومرتبطة بإيران قبل داعش بسنين.

دلوقتي الحشد بقى جيش موازي: قوة عسكرية، نفوذ سياسي، وإمبراطورية اقتصادية.

رسميًا تابع لرئيس الوزراء… عمليًا، أوامره بتيجي من بره الحدود.


أذرع إيران داخل العراق

منظمة بدر

أقدم فصيل مدعوم من إيران. اتكوّن بدعم مباشر من الحرس الثوري، وقائده هادي العامري بيلعب سياسة وسلاح في نفس الوقت.

كتائب حزب الله

اتأسست سنة 2007، هدفها طرد الوجود الأمريكي، وتحويل العراق لساحة نفوذ إيراني خالص.

عصائب أهل الحق

فصيل مسلح وسياسي، بيهاجم المصالح الأمريكية، وبيشارك في البرلمان في نفس الوقت.

النجباء وسرايا الخراساني

فصائل أعلنت ولاءها الصريح لطهران، وبتعتبر نفسها جزء من مشروع إقليمي أكبر من العراق نفسه.


السلاح… والعقيدة

إيران مش بس بتدي سلاح وفلوس. إيران بتصدّر عقيدة.

فيلق القدس بيدرّب، وبيزرع فكرة “ولاية الفقيه”، يعني الطاعة للمرشد فوق أي دولة.

وده خلّى القرار العسكري والسياسي العراقي فيه دايمًا خيط رايح لطهران.


الاقتصاد: مفتاح النور في إيد الجار

العراق بيعتمد على إيران في حوالي ثلث كهرباه، ونص الغاز اللي بيشغّل المحطات.

التجارة بين البلدين بتعدّي 12 مليار دولار سنويًا. يعني لو إيران ضغطت… الشارع العراقي ينفجر.


الشعب هو الخاسر الأكبر

في 2019، الشباب العراقي نزل الشارع. عايز دولة، شغل، كرامة.

الرد؟ رصاص.

مئات اتقتلوا، وأصابع الاتهام راحت للمليشيات المدعومة من إيران.


حرب الثقافة والهوية

إيران مش بتكتفي بالسلاح والسياسة. هي كمان بتحارب على الهوية.

مراكز ثقافية، إعلام، مدارس دينية، محاولات لفرض نموذج ثقافي جديد.

وفي المقابل، شباب عراقي بيحاول يتمسك بهويته، بالفن، بالموسيقى، بالشعر.


العراق بين نارين: أمريكا وإيران

العراق محتاج أمريكا أمنيًا، ومحتاج إيران كهربا وهدوء داخلي.

أي صدام مباشر… العراق هو ساحة المعركة.


سيناريوهات المستقبل

السيناريو المتفائل: فك الحبل

إصلاحات حقيقية، تقليل الاعتماد على إيران، تمكين الشباب.

السيناريو المتشائم: الحبل يتقطّع

فوضى، صدام مسلح، وحرب بالوكالة جديدة.


الخاتمة: هل تنتهي اللعبة؟

العراق مش حبل… العراق بلد، وشعبه عايز يعيش بكرامة.

السؤال الكبير: هل يقدر يفك الحبل؟ ولا لعبة المصالح هتفضل شغالة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top